السيد محسن الأمين
68
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
هذه الجماعة أئمة العترة فالقرآن شاهد لنا لا لك وتغنينا شهادته عن كل شهادة سواها . والتقييد في آية ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ) يعملوا الصالحات ينافي العموم لجميع افراد الأمة وعلى فرض إضافة الدين إلى الأمة فأي فضل لمن لم يقم بواجبات الدين من الأمة وتلبس بالمعاصي واللّه تعالى لا شك بأنه مكن للمسلمين دين الاسلام وأظهره على الدين كله ونشره في أقطار الأرض وارتضاه للمسلمين واستخلفهم في الأرض فملكهم إياها كما استخلف الذين من قبلهم من أمم الأنبياء الذين آمنوا بعيسى وموسى وغيرهما ولكن هذا لا يجعل جميع المسلمين رسلا وأنبياء وصلحاء متمسكين بجميع واجبات الاسلام كما لم يجعل الذين من قبلهم كذلك ولا ربط له بذلك ولا بسياسة الخلافة الراشدة لا سلبا ولا ايجابا . واستدلاله بآية لقد جاءكم رسول من أنفسكم على أن الأمة خلف للرسول في رسالته من الأعاجيب ولا عجب فأغلب استدلالاته من هذا القبيل . فكونه خطابا لكل الناس في كل العصور ان سلم بناء على شمول خطاب المشافهة للغائبين على قول بعض الأصوليين لا يدل على أن كلا منهم رسول إذ معنى من أنفسكم اي من بني آدم لا من الملائكة فلا يدل على أن منكم في كل عصر رسولا إذا فبقاء هذا الخطاب لا يستلزم أن تكون الأمة خلفا للرسول في الرسالة ولا ربط له بذلك سواء كانت اشهر آية واشرف آية أم لم تكن . ولا ندري وجه كونها اشهر واشرف والقرآن الكريم ليس فيه مشهور واشهر ومشروف واشرف . ولفظ عدوله في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفي ما يدعيه من العموم في الأمة في جميع ما سبق سواء ادخل في العلم القرآن الكريم أم لم يدخل فهو عليه لا له . ومما ذكرناه فيما مر عليك يظهر الجواب عن كل ما استشهد به وأطال فيه من الآيات مما لم ننقله روما للاختصار . قلب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقلوب أصحابه قال صفحة ( كج ) : أصدق قول قاله قائل قول من يقول إن اللّه نظر في قلوب العباد فوجد خيرها قلب محمد فاصطفاه لنفسه ثم وجد قلوب أصحابه خير القلوب بعد قلب محمد فجعلهم وزراءه . وقال صفحة ( كد ) ما حاصله : فإن لم يكن هذا في الواقع كذلك بل كان الواقع ما تزعمه الشيعة فاللّه هو الجاهل حيث يقول : ان اللّه